بعد أداء فريضة الحج مكث الشيخ ابن باديس في المدينة المنورة ثلاثة أشهر، ألقى خلالها دروسًا في المسجد النبوي، والتقى بشيخه السابق (أبو حمدان الونيسي) وتعرف على رفيق دربه ونضاله- فيما بعد- الشيخ البشير الإبراهيمي. وكان هذا التعارت من أنعم اللقاءات وأبركها، فقد تحادثا طوبلًا عن طرق الإصلاح في الجزائر واتفقا على خطة واضحة
[ ١١ ]
في ذلك. وفي المدينة اقترح عليه شيخه (الونيسي) الإقامة والهجرة الدائمة، ولكن الشيخ (حسين أحمد الهندي) المقيم في المدينة أشار عليه بالرجوع للجزائر لحاجتها إليه، فكانت خير نصيحة. زار ابن بادبس بعد مغادرته الحجاز بلاد الشام ومصر واجتمع برجال العلم والأدب وأعلام الدعوة السلفية، وزار الأزهر واتصل بالشيخ بخيت المطيعي حاملًا له رسالة من الشيخ (الونيسي).