وكل ما من جوهر اللفظ استفيد لكونه المعنى الذي به أريد
في قصد واضع له أصاله فذلك المنطوق لا محاله
كعالم وصف لمن قد علما في قولنا متى تسلْ سلْ عالما
وكل ما استفاده من سمعا ولم يك اللفظ له قد وضعا
فذاك مفهوم كشخص يجهل إذ ذكر عالم له يحصِّلُ
لأن ضد الشيء ربما حضر في ذهن من لضده قد ادَّكر
[ ٥١ ]
وذا الذي سمي بالمخالفه كذا الدليل للخطاب فاعرفه
يعطى من الحكم نقيض ما ذكر كما عن المحققين قد سطر
أما إذا أفاد معنى وافقه فإنه المفهوم ذو الموافقه
يعطى مثيل حكم منطوق به مكملًا أو زائدًا فانتبه
ثم إذا منطوقَ حكم سارى فإنه المفهوم ذو المساوا
وذا كحطر حرق مال لليتيم أخذًا من التحريم للأكل الذميم
وسمه لحن الخطاب تصب سمى له مشتهرًا في الكتب
[ ٥٢ ]
وإن يكن بحكم منطوق أحق فذا لأحروية قد استحق
وهو الذي قيل له فحوى الخطاب فرق بذا بينهما فهو صواب
مثاله تحريم ضرب الوالدين أخذًا من أف إذ نهى عنه لذين
لأن ضربه أشد باليدي من قول أو بلسان الولدي