أي مسمى صيغة العموم وما تشمله من الأفراد وضعًا أو عرفًا لغويًا أو شرعيًا كما يأتي ومدلول العموم كما قال كلية لا كلي ولا كل الفرق بينها أن الكلي معروف في المنطق وهو الذي لا يمنع تصوره من فرد صدقه على كيرين. والكلية هي صفة لموصوف محذوف أي قضية كلية منسوبة للسور الكلي وهو كل ونحوها والقضية الكلية هي التي ثبت محمولها لسائر أفراد موضوعها. والكل هو ما تركب من أجزاء يوصف به الشيء ولا يضاف لشيء فكلمة كل اسم للإحاطة يضاف لما تقصد إحاطته وهي من صيغ العموم ومعنى العموم قضية كلية تحصل لها الكلية من دخول كل ونحوها على طرفيها وهو من عوارض المركبات لا من عوارض المفردات أما في غير كل من صيغ العموم فذلك ظاهر وأما في كل فلأنها وإن دلت على الإحاطة إلا العموم ليس فيها بل في جملتها وقد أوجب اشتباه كلمة كل الملازمة للإضافة الدالة على الإحاطة ولفظ الكل المراد به ذو الأجزاء غلطًا في تحقيق معنى الكل في بعض مواقعه فقد ظن أن حديث "كل ذلك لم يكن" من قبيل الكل ولو كان كما قالوا ما كان النبي ﷺ ناسيًا قد جعل المص كل رجل يشيل الصخرة مثالًا للكل نظرًا للمعنى لكن السهو في إضافة لفظ كل هنا إلى رجل لأنها تفيد معنى العموم
[ ١ / ٢٣٠ ]
وهو لا يصح (قوله وتندرج العبيد الخ) لشمول اللفظ ولا يتوهم أن الانحطاط في بعض الأوصاف مخرج لبعض الأفراد من مدلول العموم (قوله ويندرج النبي ﷺ في العموم الخ) هذه عكس مسألة اندراج العبيد وهو أن الارتفاع في بعض الأوصاف لا يوجب تنزيه المرتفع عن إرادته من عموم التكليف وفائدة هاته المسألة تظهر في معرفة ما خالف فيه فعل النبي ﷺ مقتضى التشريع العام هل يكون فعله ناسخًا أو يحمل على الخصوصية وهذا فيما كان من نصوص عمومات القرآن. وأما عمومات السنة فهي تدخل في المسألة الآتية أن المخاطب بالكسر هل يدخل في عموم خطابه وقول الجمهور هو الأول لأن الأصل المساواة في الأحكام بدليل قوله للذي قال له أنك لست مثلنا أنك قد غفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال رسول الله "والله إني لاتقاكم لله وأعرفكم به" والخصوصية لا تثبت إلا بقاطع ولم يزل السلف يعتبرون شمول الشريعة له ويرجعون في بيان المجملات إلى صورة فعله وقد تمسكت فاطمة وعلي ﵄ بآية المواريث فطالبت بميراثها من رسول الله ﷺ أبا بكر ﵁.
[ ١ / ٢٣١ ]