لا غاية لهاته المسألة في الأصول وإنما هي مسألة كلامية جرها الالتزام في مقام المناظرة فإن الأشعري ﵀ لما نفى قدرة العبد على إيجاد أفعاله أورد عليه المعتزلة أن ذلك يقتضي أن الله يقول افعل يا من لا فعل له وذلك ليس في طوقه فرأى الأشعري أن التزام ذلك أولى من هدم الأصل الذي قامت عليه الأدلة وهم يقسمون المحال إلى محال لذاته
[ ١ / ١٦٦ ]
ومحال لغيره والخلاف في الأول لا في الثاني والمص هنا فرق بين المحال العقلي والمحال العادي والمركب منهما فجعل الخلاف في الثاني والثالث دون الأول وهو اصطلاح لم يسبقه إليه أحد ممن رأينا وأراد بالمحال في العقل فقط ما هو جائز في العادة وإنما كانت احالته لدليل عقلي وبعد الاتفاق على عدم وقوعه فلا طائل تحت التطويل في الأدلة (قوله خلافًا للمعتزلة والمغزلي الخ) وإمام الحرمين وأبي حامد الاسفرائيني والتلمساني وابن دقيق العيد.