هو الإمام محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري (بفتح الزاي عند الأكثر نسبة إلى مازرة بلدة من جزيرة صقلية كما في أزهار الرياض) المالكي توفي في المهدية سنة ٥٣٦ ست وثلاثين وخمسمائة وعمره ثلاث وثمانون سنة ودفن بثغر المنستير. شرح البرهان في أصول الفقه لإمام الحرمين شرحًا متوسطًا في الطول يذكر فيه نص المتن. ثم أملى عليه بعد ذلك أمالي مطولة مملوءة تحقيقًا وعلمًا. وكان شديد المناقشة لإمام الحرمين. قال السبكي في طبقاته لأن إمام الحرمين والغزالي ربما خالفا الأشعري في مسائل من الكلام والمغاربة يستعظمون مخالفة الأشعري في نقير ولا قطمير وكذلك هما يضعفان مذهب مالك خصوصًا في المصالح المرسلة. والمازري شديد الميل إلى مذهبه كثير المناضلة عنه اهـ أخذ المازري عن عبد الحميد الصائغ واللخمي بعد أن انتقلا عن القيروان إلى سوسه عند خراب القيروان وبلغ مرتبه الاجتهاد (قوله وتقول العرب رجل طب الخ) هو بفتح الطاء أي ماهر حاذق كما في القاموس (١) والطب الحذق ففي المثل "من حب طب" أي تفطن لأحوال من يحبه. ثم أطلق
_________________
(١) ومنه قول عنترة: أن تقذفي دوني القناع فإنني طب بأخذ الفارس المستلئم اهـ مصحح.
[ ١ / ١٨ ]