مِنْ وُجُودِ مَانِعٍ أَوْ انْتِفَاءِ شَرْطٍ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِمَا فُرِضَ أَيْضًا لِجَوَازِ دَلِيلَيْنِ مَثَلًا عَلَى مَدْلُولٍ وَاحِدٍ وَالْمَانِعُ كَأُبُوَّةِ الْقَاتِلِ لِلْمَقْتُولِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَانْتِفَاءُ الشَّرْطِ كَعَدَمِ إحْصَانِ الزَّانِي فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ
(مَسَالِكُ الْعِلَّةِ) أَيْ هَذَا مَبْحَثُ الطُّرُقِ الدَّالَّةِ عَلَى عِلِّيَّةِ الشَّيْءِ (الْأَوَّلُ) مِنْهَا (الْإِجْمَاعُ) كَالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «لَا يَحْكُمُ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَهُوَ غَضْبَانُ» تَشْوِيشُ الْغَضَبِ لِلْفِكْرِ وَقَدَّمَ الْإِجْمَاعَ عَلَى النَّصِّ كَابْنِ الْحَاجِبِ لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ التَّعَارُضِ عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي وَعَكَسَ الْبَيْضَاوِيُّ؛ لِأَنَّ النَّصَّ أَصْلٌ لِلْإِجْمَاعِ.