اختلف الاصوليون في تعريفه نظرا لاختلافهم في مسألة هل القياس دليل شرعي نصبه الشارع أو هو عمل المجتهد فمن قال بان القياس دليل نصبه الشارع عبر عن القياس بانه استواء بين الفرع والاصل في العلة المستنبطة من حكم الاصل هذا تعريف الامدي سيف الدين في الاحكام
ومنهم من عبر بلفظ المساواة كابن الحاجب وابن عبد الشكور فقال ابن الحاجب: مساواة فرع لاصل في علة حكمه
اما من قال بان القياس هو عمل المجتهد كابي بكر الباقلاني وتبعه امام الحرمين والغزالي والرازي والامدي فقد عبروا عن القياس بأنه حمل معلوم علي معلوم في اثبات حكم لهما او نفيه عنهما بامر جامع بينهما
واختاره اكثر المحققين من الاصوليين
ولا نريد الاطالة في بحث الاعتراضات علي هذه التعريفات ولكنا نختار ما ختاره المحققون وهو ان القياس هو حمل معلوم علي ما علم حكمه لاستوائهما في علة الحكم لدي المجتهد
قال صاحب مراقي السعود
بحمل معلوم علي ما قد علم للاستوا في علة الحكم وُسم
وان ترد شموله لما فسد فزد لدي الحامل والزيد اسد
[ ٤ ]
اذا فأركان القياس التي يقوم عليها اربعة هي الاصل والفرع والعلة والحكم ولابد لكل قياس من توفر هذه الاركان
فالاصل هو المعلوم الذي ثبت حكمه بالشرع وهوما يقاس عليه ويشبه الفرع به، والفرع هنا هو الامر الذي لم يرد حكمه في الشرع ابتداء وهو ما يطلب قياسه علي الاصل، والعلة هي الوصف الجامع بين الاصل والفرع، والحكم هو
ثمرة قياس الفرع علي الاصل.
[ ٥ ]