وقال أيضًا: (أكثر من يُميِّز في العلم من المتوسطين، إذا نظر وتأمل أدلة الفريقين بقصدٍ حَسَنٍ ونَظَرٍ تامٍّ، تَرجَّح عنده أحدهما؛ لكن قد لا يثق بنظره، بل يحتمل أن عنده ما لا يعرف جوابه، والواجب على مثل هذا موافقته للقول الذي تَرجَّح عنده بلا دعوى منه للاجتهاد؛ كالمجتهد في أعيان المفتين والأئمة؛ إذا تَرجَّح عنده أحدهما قَلَّده، والدليل الخاص الذي يُرجَّح به قول على قول، أولى بالاتباع من دليل عامٍّ على أن أحدهما أعلم أو أدين؛ لأن الحق واحد ولابد، ويجب أن ينصب الله على الحكم دليلًا) انتهى (^١).