تعريف ما تعم به البلوى.
هو ما يحتاج إليه الكل حاجة متأكدة تقتضي السؤال عنه، مع كثرة تكرره، وقضاء العادة بنقله متواترًا١.
حكم العمل به.
اختلف العلماء في وجوب العمل بخبر الواحد العدل فيما تعم به البلوى. كحديث بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ" ٢.
وكحديث أبي هريرة ﵁ في غسل اليدين عند القيام من نوم الليل، أن رسول ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في الوضوء، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده" ٣.
_________________
(١) ١ انظر التقرير والتحبير شرح التحرير٢/٢٩٥، وحاشية البناني على المحلى٢/١١٩، الزرقاني على الموطّأ١/١٢٧. ٢ الموطّأ مع تنوير الحوالك١/٤٩، تحفة الأحوذي شرح الترمذي١/٢٧٠ فما بعدها، المنتقى في السنن المسندة لابن الحارود ص: ١٧. ٣ الموطّأ مع شرح تنوير الحوالك١/٣٤، صحيح مسلم١/١٦٠.
[ ٣١٧ ]
وكحديث ابن عمر -﵄- في رفع اليدين عند الركوع والرفع منه أن رسول الله ﷺ "كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضًا، وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود" ١.
فمنعه بعض الأحناف، بل عامة الحنفية كما قال ابن الهمام٢،وقبله الجمهور٣.
دليل الأحناف على عدم قبوله:
قالوا: إن العادة تقضي بإلقائه إلى كثيرين لحاجة الناس إلى معرفة حكم ما ابتلوا به، دون تخصيص الواحد والاثنين به، وذلك يستلزم اشتهاره وقبوله، وتلقي الأمة له بالقبول، لأنه مما يتكرر السؤال عنه
_________________
(١) ١ صحيح البخاري١/١٧٧ فما بعدها، صحيح مسلم٢/٦ فما بعدها، الموطّأ مع تنوير الحوالك١/٧٤. ٢ تيسير التحرير٣/١١٢، التقرير والتحبير شرح التحرير٢/٢٩٥. ٣ انظر: الإحكام للآمدي٢/١٠١.
[ ٣١٨ ]
والجواب، وتتوفر الدواعي على نقله، وحيث لم يشتهر، ولم تتلقه الأمة بالقبول، وتفرد به الواحد، دلّ ذلك على خطأ الراوي أو النسخ١.
قال السرخسي: "والغريب فيما تعم به البلوى ويحتاج الخاص والعام إلى معرفته للعمل به، فإنه زيف: لأن صاحب الشرع كان مأمورًا أن يبيّن للناس ما يحتاجون إليه، وقد أمرهم بأن ينقلوا عنه ما يحتاج إليه من بعدهم، فإذا كانت الحادثة مما تعم به البلوى، فالظاهر أن صاحب الشرع لم يترك بيان ذلك للكافة وتعليمه، وأنهم لم يتركوا نقله على وجه الاستفاضة، فحين لم يشتهر النقل عنهم، عرفنا أنه سهو، أو منسوخ، ألا ترى أن المتأخرين لما نقلوه اشتهر فيهم، فلو كان ثابتًا في المتقدمين، لاشتهر أيضًا، وما تفرد الواحد بنقله مع حاجة العامة إلى معرفته"٢.
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور بالنص، والإجماع، والمعقول، والإلزام:
أما النص: فقوله تعالى: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ٣،
_________________
(١) ١ التقرير والتحبير شرح تحرير الكمال٢/٢٩٦ فما بعدها، فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت مع المستصفى٢/١٩٢ فما بعدها. ٢ أصول السرخسي١/٣٦٨. ٣ سورة التوبة آية: ١٢٢.
[ ٣١٩ ]
أوجب الإنذار على كل طائفة خرجت للتفقه في الدين، وإن كان آحادًا، وهو مطلق فيما تعم به البلوى، وما لا تعم، ولولا أنه واجب القبول لما كان لوجوبه فائدة.
وأما الإجماع: فهو أن الصحابة اتفقت على العمل بخبر الواحد فيما تعم به البلوى. فمن ذلك: ما روي عن ابن عمر أنه قال: "كنا نخابر أربعين سنة لا نرى بذلك بأسًا، حتى روى لنا رافع بن خديج أن النبي ﷺ،نهى عن ذلك، فانتهينا"١.
ومن ذلك رجوع الصحابة بعد اختلافهم في وجوب الغسل من، التقاء الختانين من غير إنزال إلى خبر عائشة، وهو قولها: "إذا التقى الختانان، وجب الغسل، أنزل أو لم ينزل، فعلته أنا ورسول الله ﷺ،واغتسلنا" ٢.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري٣/١٣٤، صحيح مسلم٥/٢٢ فما بعدها. ٢ الموطّأ مع تنوير الحوالك١/٥١، صحيح مسلم١/١٨٧.
[ ٣٢٠ ]
ومن ذلك رجوع أبي بكر وعمر في سدس الجدة، لما قال لها: "لا أجد لك في كتاب الله شيئًا" إلى خبر المغيرة، وهو قوله: إن النبي ﷺ أطعمها السدس١،وصار إجماعًا.
وأما المعقول: فمن وجهين:
الأول: أن الراوي عدل ثقة، وهو جازم بالرواية فيما يمكن فيه صدقه، وذلك يغلب على الظن صدقه، فيجب تصديقه كخبره فيما لا تعم به البلوى٢.
الثانى: أن ما تعم به البلوى "يثبت بالقياس، والقياس مستنبط من الخبر وفرع له، فلأن يثبت بالخبر الذي هو أصل أولى"٣.
وأما الإلزام: فسيأتي قريبًا- إن شاء الله- أثناء الجواب عن أدلة الأحناف على منع العمل به.
الإجابة عن أدلة الأحناف:
١- بالإلزام حيث إن الأحناف عملوا بأخبار الآحاد في وجوب الوضوء من القهقهة في الصلاة لما روى أبو العالية، قال: "جاء رجل في
_________________
(١) ١ نفس المصدر٢/٣٣٥، وابن ماجة١/٨٤. ٢ الإحكام في أصول الأحكام للآمدي٢/١٠٢. ٣ نزهة الخاطر العاطر شرح روضة الناظر١/٣١٧، العضد على مختصر ابن الحاجب٢/٧٢.
[ ٣٢١ ]
بصره ضر فدخل المسجد ورسول الله ﷺ يصلي بأصحابه، فتردى في حفرة كانت في المسجد، فضحكت طوائف منهم، فلما انصرف رسول الله ﷺ، أمر من كان ضحك منهم أن يعيد الوضوء ويعيد الصلاة "١،وفي وجوب الوضوء من الفصد والحجامة والقيء والرعاف، لما روى أبو مليكة عن عائشة -﵂- أن رسول الله ﷺ قال: "من أصابه قيء أو رعاف، أو قلس، أو مذيء فليتوضأ " الحديث٢.
ولحديث " الوضوء من كل دم سائل" ٣،كما عملوا بها في الوتر، وتثنية الإقامة، لما روى عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد قال: " كان أذان رسوله الله ﷺ شفعًا شفعًا، في الأذان والإِقامة" ٤.
_________________
(١) ١ أبو داود في المراسيل ص:٣، الطبعة الأولى، المطبعة العلمية، سنة: ١٣١٠هـ. ٢ الدارقطني١/١٦٢ فما بعدها، أبو داود في المراسيل ص:٣، فتح القدير لكمال الدين محمّد بن عبد الواحد١/٤٠، مطبعة مصطفى البابي، الطبعة الأولى، سنة: ١٣٨٩هـ/١٩٧٠م. مصر. ٣ فتح القدير١/٤٠. ٤ الترمذي مع تحفة الأحوذي١/٥٨٠ قال في التحفة: وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه والبيهقي في سننه نفس المصدر.
[ ٣٢٢ ]
وما رواه خارجة بن حذافة أنه قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ،فقال: "إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، الوتر، جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر" ١.
فهذه أخبار آحاد، قبلوها فيما تعم به البلوى، ومس الذكر وإن كان أعم في الوقوع من تلك الصور، فذلك لا يخرج تلك الصور، عن كونها واقعة في عموم البلوى.
قال الغزالي: "فإن زعموا أن ليس عموم البلوى فيها كعمومها في الأحداث، فنقول: فليس عموم البلوى في اللمس والمس كعمومها في خروج الأحداث. فقد يمضي على الإنسان مدة لا يلمس ولا يمس الذكر إلا في حالة الحدث، كما لا يفتصد ولا يحتجم إلا أحيانًا، فلا فرق.
٢- قال: "وهو التحقيق أن الفصد والحجامة، وإن كان لا يتكرر كل يوم ولكنه يتكرر، فكيف أخفي حكمه حتى يؤدي إلى بطلان صلاة خلق كثير؟ وإن لم يكن هو الأكثر فكيف وكل ذلك إلى الآحاد؟
_________________
(١) ١ الترمذي مع تحفة الأحوذي٢/٥٣٣-٥٣٤، فتح القدير١/٤٣٣ فما بعدها. قال ابن حجر في الحديث أخرجه الأربعة إلا النسائي، وصحّحه الحاكم وأخرجه أحمد والطبراني والدارقطني وابن عدي، وانظر لمزيد من التفصيل الدراية في تخريج أحاديث الهداية١/١٨٨ فما بعدها.
[ ٣٢٣ ]
ولا سبيل له إلا أن الله تعالى لم يكلف رسوله ﷺ إشاعة جميع الأحكام بل كلفه إشاعة البعض، وجوز له ردّ الخلق إلى خبر الواحد في البعض، كما جوز له ردّهم إلى القياس في قاعدة الربا وكان يسهل عليه أن يقول: لا تبيعوا المطعوم بالمطعوم، أو المكيل بالمكيل حتى يستغنى عن الاستنباط من الأشياء الستة الواردة في حديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" ١. فيجوز أن يكون ما تعم به البلوى من جملة ما تقتضي مصلحة الخلق أن يردوا فيه إلى خبر الواحد، ولا استحالة فيه، وعند ذلك يكون صدق الراوي ممكنًا، فيجب تصديقه. وليس علة الأشياء عموم الحاجة، أو ندورها، بل علته التعبد والتكليف من الله، وإلا فما يحتاج إليه كثير كالفصد والحجامة، كما يحتاج إليه الأكثر، في كونه شرعًا لا ينبغي أن يخفى"٢.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم٥/٤٤، سبل السلام٣/٣٧. ٢ المستصفى للغزالي مع فواتح الرحموت١/١٧٢.
[ ٣٢٤ ]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀-: "ومعلوم أن أحاديث نقض الوضوء من مس الذكر أثبت وأعرف من أحاديث القهقهة، فإنه لم يرو عن أحد منها في السنن شيئًا،وهي مراسيل ضعيفة عند أهل الحديث، ولهذا لم يذهب إلى وجوب الوضوء من القهقهة أحد من علماء الحديث لعلمهم أنه لم يثبت فيها شىء"١.
٣- وأما ما ادعوه من أنه يشترط لقبوله أن يشتهر، وتتلقه الأمة بالقبول، فهذه الدعوى تحتاج إلى دليل من كتاب، أو سنة، أو إجماع ولا سبيل إلى ذلك ألبتة. كما أنه "لا تلازم كليًا بين الاشتهار، وبين تلقي الأمة له بالقبول،إذ قد يوجد الاشتهار للشيء بلا تلقي جميع الأمة له بالقبول، وقد تتلقى الأمة الشيء بالقبول بلا روايته على سبيل الاشتهار"٢.
ومما يدلّ على قبول خبر الواحد متى صح، وإن كان فيما تعم به البلوى ما ثبت عن الصحابة -﵃- من الرجوع إلى خبر الواحد، فقد رجعوا إلى خبر عائشة: "إذا التقى الختانان، فقد وجب
_________________
(١) ١ الفتاوى لشيخ الإسلام بن تيمية٣٠/٣٦٧. ٢ التقرير والتحبير شرح التحرير٢/٢٩٦.
[ ٣٢٥ ]
الغسل" ١ وإن لم ينزل، ولم يرد عن أحد منهم أنه كان يشترط لقبول الخبر ما اشترطه الأحناف من لزوم الاشتهار، وتلقي الأمة له بالقبول. بل في حديث ابن عمر -﵄- ما يصح أن يكون نصًا في محل النزاع، ولفظه عند مسلم: "عن نافع أن ابن عمر كان يكرى مزارعه على عهد رسول الله ﷺ،وفي إمارة أبي بكر وعمر وعثمان وصدرا من خلافة معاوية حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع ابن خديج يحدث فيها بنهي عن النبي ﷺ،فدخل عليه وأنا معه، فسأله. فقال: "كان رسول الله ﷺ ينهى عن إكراء المزارع ". فتركها ابن عمر بعد، وكان إذا سئل عنها بعد قال: "زعم رافع بن خديج أن رسول الله ﷺ نهى منها"٢.
وعمل عمر ﵁ بخبر أبي موسى في الاستئذان، ولفظه عند مسلم: "عن بسر بن سعيد قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: كنت جالسًا بالمدينة في مجلس الأنصار، فأتانا أبو موسى فزعًا أو مذعورًا. قلنا: ما شأنك؟ قال: إن عمر أرسل إليّ أن آتيه، فأتيت بابه، فسلمت ثلاثًا، فلم يرد عليّ، فرجعت. فقال: ما منعك أن تأتينا؟ فقلت إني أتيتك، فسلمت على بابك ثلاثًا، فلم يردّ عليّ، فرجعت، وقد قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) ١ الموطّأ مع تنوير الحوالك١/٥١، صحيح مسلم١/١٨٧. ٢ صحيح مسلم٥/٢١-٢٢، البخاري، انظر فتح الباري٥/٢٣.
[ ٣٢٦ ]
"إذا استأذن أحدكم ثلاثًا، فلم يؤذن له، فليرجع ". فقال عمر: أقم عليه البينة وإلا أوجعتك. فقال أبي بن كعب: لا يقوم معه إلا أصغر القوم. قال أبو سعيد: أنا أصغر القوم. قال: فاذهب به"١.
فهذان الحديثان كلّ منهما نصّ في محل النزاع، لأن ابن عمر ثبت عنه أنه ترك المخابرة بقول رافع بن خديج الذي لم يبلغه إلا في آخر خلافة معاوية وذلك ينافي اشتهار هذا الحديث إذ لو اشتهر لعلمه ابن عمر الأثري الراوية لحديث رسول الله ﷺ، والمقيم بالمدينة دار الحديث.
كما أن عمر ﵁ مع ملازمته لرسول الله مدة حياته، ثم أبي بكر ﵁ مدة خلافته خفي عليه هذا الحديث حتى توعد أبا موسى الأشعري ﵁ إن لم يأته بمن يشهد له على ما حدث به عن النبي ﷺ مما لا يعلمه عمر. وفي توعد عمر لأبي موسى على ما ذكر في الاستئذان إن لم يأته بمن يشهد معه على ما قال، ما يدلّ على أن الدين كله تعظم به البلوى.
قال ابن حزم: "إن الدين كله تعظم به البلوى، ويلزم الناس معرفته، وليس ما وقع في الدهر مرة من أمر الطهارة والحج بأوجب في أنه
_________________
(١) ١ صحيح مسلم٦/١٧٧-١٧٨.
[ ٣٢٧ ]
فرض أو حرام مما يقع في كل يوم"١.
وقال: "وخفي على عمر -﵁- أمر جزية المجوس، والأمر بقبض رسوله الله ﷺ لها من مجوس هجر عامًا بعد عام، وأبي بكر عامًا بعد عام، أشهر من الشمس. ولم تكن فضة قليلة بل قد ثبت أنه لم يقدم قط على رسول الله ﷺ مال أكثر منه على قلة المال هناك حينئذ، وخفي على عمر وابن عمر الوضوء من المذي، وهو مما تعم به البلوى"٢.
وأما النسخ فلا، يثبت إلا بدليل، ولم يذكروا ما يدل عليه، وحيث لم يرد دليل عليه فيجب العمل بالدليل الثابت حتى يثبت النسخ. وإذا كان قد خفي على هؤلاء الصحابة الأجلاء -﵃- مثل هذه الأخبار التي يجب في مستقر العادة أن لا يخفى مثلها على مثلهم، وثبت عنهم العمل بها بمجرد ثبوتها. وكان قد ثبت عن النبي ﷺ الحثّ على التبليغ عنه فيما ثبت عنه في الجمع الغفير يوم عرفة في قوله ﷺ: "ليبلغ الشاهد الغائب" ٣. وثبت عنه ﷺ قوله: " نضر الله امرأ سمع منا
_________________
(١) ١ الإحكام لابن حزم١-٤/١٠٤. ٢ الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم١-٤/١٠٥. ٣ صحيح البخاري من حديث أبي بكرة٢/٢٠٦، صحيح مسلم بشرح النووي٩/١٢٨.
[ ٣٢٨ ]
حديثًا فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه" ١.
فإن الحقّ الذي لا يجوز العدول عنه هو قبول أخبار الآحاد متى صحت وسلمت من معارض راجح، سواء كانت فيما تعم به البلوى، أم كانت فيما لا تعم به البلوى. والله تعالى أعلم.
_________________
(١) ١ تحفة الأحوذي شرح الترمذي٧/٤١٦-٤١٧، الرسالة ص: ١٧٥، والحديث صحّحه الترمذي، والحاكم وابن حبان، وأخرجه أبو داود، وابن ماجة. انظر المصدر السابق ٤١٦ فما بعدها، وفيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي٦/٢٨٣.
[ ٣٢٩ ]