فصل
والفقه كان شعار أكثر أصحاب رسول الله ﷺ الذين صحبوه ولازموه، ورزقوا فهم ما تلقوه عنه وسمعوه، كالخلفاء الأربعة وباقي العشرة وابن مسعود ومعاذ وأبي وزيد بن ثابت وأبي موسى وأبي الدرداء وعائشة وابن عمر وابن عباس وبن عمرو وابن الزبير وأبي سعيد وأبي هريرة وجابر بن عبد الله وغيرهم.
ونقل الفقه أيضًا عن غيرهم في مواضع قليلة كأبي ذر وعمار وحذيفة وسلمان وعبادة بن الصامت وأبي مسعود وفضالة وواثلة وخالد ومعاوية وعمرو بن العاص وأم سلمة وأسماء بنت أبي بكر الصديق والحسن والحسين ﵃ أجمعين.
والأولون اشتهروا به وكثرت فتاويهم فيه، وأكثرهم في ذلك تسعة: عمر وعلى وابن مسعود وأبي وزيد وأبو موسى وعائشة وابن عمر وابن وعباس ﵃.
والذين اشتهروا من هؤلاء بكثرة الأصحاب ثلاثة: عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وعبد الله بن عباس.
واعتماد أهل المدينة في الفقه على رأي زيد بن ثابت وعبد الله بن عمر.
[ ٦٤ ]
واعتماد أهل مكة على رأي ابن عباس.
واعتماد أهل الكوفة على رأي علي وعبد الله بن مسعود.
واعتماد أهل البصرة على رأي أبي موسى وعمران بن حصين وغيرهما.
وكان بالشام معاذ وأبو الدرداء وغيرهما.
ثم انتقل الفقه إلى التابعين فمن بعدهم:
فكان بالمدينة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وخارجة بن زيد / وسليمان بن يسار وعبيد الله بن عبد الله وأبو بكر بن عبد الرحمن، وهؤلاء هم فقهاء المدينة السبعة المشهورون بهذه العبارة.
وقد جمعوا في بيت قال ناظمه:
ألا كل من لا يقتدي بأئمة فقسمته ضيزى عن الحق خارجه
فخذهم عبيد الله عروة قاسم سعيد أبو بكر سليمان خارجه
ومن جملة فقهاء المدينة أيضًا من التابعين:
سالم بن عبد الله وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبان بن عثمان وقبيصة بن ذؤيب وغيرهم من كبار تابعي المدينة.
ولحقهم من تابعيها أيضًا عمر بن عبد العزيز وعلي بن الحسين ويحي بن سعيد وأبو الزناد والزهري وربيعة وغيرهم.
[ ٦٥ ]
ثم انتقل إلى أتباع التابعين كابن أبي ذئب والماجشون والإمام مالك بن وأصحابه.
وكان بمكة عبيد بن عمير وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وعكرمة وسعيد ابن جبير وابن أبي مليكة وعمرو بن دينار وغيرهم.
ثم انتقل إلى ابن أبي نجيح وابن جريح وسفيان بن عيينة ومسلم بن خالد وسعيد بن سالم وغيرهم.
ثم انتقل إلى الإمام أبي عبد الله الشافعي وأصحابه.
وكان بالكوفة أصحاب ابن مسعود الأكابر: علقمة وعبيدة ومسروق والأسود وعبد الرحمن ابنا يزيد وعمرو بن شرحبيل وشريح القاضي وغيرهم.
وبعدهم عامر الشعبي وإبراهيم النخعي.
وبعدهم الحكم بن عتيبة وحماد بن أبي ليلى والحسن بن صالح وشريك والإمامان أبو حنيفة وسفيان الثوري وأصحابهما.
وكان بالبصرة الحسن وابن سيرين ومطرف بن عبد الله وجابر بن زين وأبو قلابة.
ثم قتادة وأيوب ويونس وسليمان التيمي وأبن عون وعثمان البتي.
ثم الحمادان ابن زيد وابن سلمة ويحي بن سعيد وابن مهدي.
وكان بالشام أبو إدريس الخولاني / وشهور بن حوشب وابن أبي زكريا وبن حيوة وعبادة بن نسي ومكحول وغيرهم.
[ ٦٦ ]