(والمشترك) وهو القسم الثالث (وهو ما): أي لفظ (تناول أفرادًا مختلفة الحدود) كالقرء، فإنه يتناول الحيض والطهر (بالبدل).
فقوله: (مختلفة الحدود) احترازًا عن العام.
وقوله: (بالبدل) تفسير للتناول عند البعض، وعند البعض احترازًا عن (الشيء)، فإنه يتناول أفرادًا مختلفة الحقيقة على سبيل الشمول، من حيث إنها مشتركة في معنى الشيئية، وهو الثبوت في الخارج.
(وحكمه): أي حكم المشترك (التأمل فيه): أي في صيغته وسياقه (ليترجح بعض وجوهه): أي طرق معناه (للعمل به): أي لأجل العمل بالمشترك.
كما تؤمل لفظ القرء، فوجد أصل التركيب دالًا على الجمع، يقال:
قرأت الشيء: أي جمعته، وعلى الانتقال يقال: قرأ النجم إذا انتقل، والاجتماع للدم، والانتقال للحيض، فترجح هو
[ ٨٠ ]
(ولا عموم له): أي للمشترك عندنا، فلا يستعمل في أكثر من معنى واحد، وفاقًا لما صحَّحه الرافعي (عن الإمام الشافعي، حيث قال في باب العتق: الصحيح أن الشافعي لم يحمل المشترك على جميع معانيه. انتهى
[ ٨١ ]
لأن المتبادر إلى الفهم إرادة أحدهما حتى تبادر طلب المعين، وهو يوجب العلم بأن شرط استعماله لغة كونه في أحدهما.
وقيل: يعمّ احتياطًا للعلم بفعل المراد.
قلنا: لا يتوصل إليه إلا بشرع ما علم أنه لم يشرع وهو حرام، والتوقف إلى ظهور المراد الإجمالي واجب.
[ ٨٢ ]