ومنها إِنكار الشفاعة للعصاة، لما ذكروه من الإِغراء. وجوابه ما سبق، ونصوصُ الكتاب والسنّة، وإِجماعُ السلف على خلافهم. وتمسَّكوا من الكتاب بعُموماتٍ ضعيفةِ، نحو ﴿ولا تنفعها شفاعة﴾، ﴿فما لنا من شافعين﴾، ﴿ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع﴾، ونحوها، مّما لو وفي بالدلالة، لكان معارَضًا بأقوى منه؛
[ ١٠٢ ]
نحو ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾، ﴿لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قيل بالتوحيد، ﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له﴾، ﴿إلا بإذنه﴾، ونحو ذلك. فضلًا عن نصوص السنّة المتواترة المفَّصلة المجمَع على ثبوتها وصحّتها.