ومنها أنّ إِرسال الرسل واجبٌ على الله عقلًا رعايةً للصلاح. وأوجبت الرافضةُ نَصبَ الإِمامِ على الله عقلًا. ووافقهم أبو الحسين البصريّ، على ما حُكِيَ فيه المحصّل. وحكاه ابن بَرهان عن غيره من المعتزلة. وهو قياسُ إِيجابهم إِرسالَ الرسل، لاستوائهما في رعاية المصالح. وقد أبطلنا أصلَ ذلك.
وحُكي عن الأصمّ أنّ العالَم إِذا تناصفوا بينهم، بحيث يُستغنى عن سياسة الإِمام، لم يجب نصبُه. وهو قولٌ صحيحٌ. والجمهور على أنّ نصبَ الإِمامِ من الله تَفضُّلٌ، وهو على الأمّة واجبٌ على الكفاية.