ومنها أنّ التكليف بِفعلٍ عَلِمَ الآمر انتفاءَ شرطِ وقوعه دون المأمور، ممتنعٌ عندهم. إِذ هو تكليفٌ بالمحال. وصورة المسألة ما إِذا أَمَرَه بصوم رمضان، وهو يعلم موتَه في شعبان؛ أو حيض المرأة المأمورة به؛ أو نفاسها طولَ رمضان.
[ ١٢٠ ]
والحقُّ صحّةُ هذا التكليف، وأنّه ليس من تكليف المحال في شيءٍ. لأنّه تكليفٌ مفيدٌ ظاهرًا؛ بأن يَعزم المكلَّف على الامتثال، فُيثابُ؛ أو لا يَعزِم، فيُعاقبُ. ويَنقطع هذا التكليفُ عنه بموته، كانقطاع سائرِ التكاليف المتكرِّرة التي فَعَلَ بعضهَا، كالصلوات ونحوها. والخلاف في هذا الفرع يُشبِه الخلافَ معهم في نسخِ الفعلِ قبل وقته.