وإِذ تقرَّرت مسألةُ تكليف المحال، فمن فروعها أنّ القدرةَ عندنا مع الفعل، وعندهم قبلَه. لأنّ الكافرَ كُفرِه مأمورٌ بالإِيمنا، والمحدِثَ حال حدثِه مأمورٌ بالصلاة. فلو لم يكن حينئذ قادرًا على ذلك، لزم تكليفُ ما لا يطاق؛ وقد سبق أنّ الأشعريّ جعل هذا الفرعَ مقدّمةً في الحجّة الثانية على إِثبات الأصل.