ومنها أنّ الصبيّ المأذون له إِذا تصرَّف، نفذ تصرُّفه؛ لأنّه على حالٍ، لكونه عليها يَتمكَّن من الاختصاصِ بالأموال والتصرُّفِ فيها.
قلتُ: تَبيَّن من كلامه هذا، ومما سبق، أنّ مرادَه بأنّ الإِنسان إِذا استجمعَ أمورًا يلازِمهاالتكليفُ، وَجَبَ الاستبقاءُ. لأنّه ما دام يَترقّى إِلى التكليف من حالٍ إِلى حالٍ بالتدريج، فهو متهيٌ للمُلك، ومتوقَّعٌ لوجوب استبقاء نفسه في الثاني؛ لأنّه جَعَل الصبىَ متّصفًا بالحال التي تصحُّ بها المالكيّة. فوجَبَ حملُ كلامِه على ما ذكرنا. لكنّ قصور عبارته عن مُراده أوقَع في كلامه الإِشعارَ بالاضطرابات.