ومنها تكليف الصبيّ والمجنون، لا يجوز إِلاّ على تكليف المحال. ويكون تكليفُهما أمارةً على ما يريد الله بهما، لسابقِ علمِه فيهما. ومَن صحّح خطابَ المعدوم، على ما سيأتي تفسيرُه، فخطاب هذين أولى.
قد أوقَع الحنيفّةُ طلاقَ المكرَهِ، مع أنّه غيرُ مختارٍ، جَعلًا للتلفّظ به أمارةً على وقوعه، مِن باب ربط الحكم بالسبب. وصحّح بعضُ الشافعيّة حجَّ المجنون؛ وهو قياسّ تصحيحِ حجِّ الصبيِّ إِذا حُجَّ بهما.