ومنها تكليف المعدوم، بمعنى قيام طلبِ الفعل بذات الله تعالى من المعدوم، بتقدير
[ ١٢١ ]
وجوده. وهذا مبنيُّ على إِثبات كلام النفس؛ وأنّ التكليف بمعنى الطلب. ومَن زعَم أنّ كلام الله حروفٌ وأصواتٌ قديمةٌ، جعَلَها متوجّهةً إِلى المعدوم بتقدير وجوده أيضًا. والمعتزلة أنكَروا الكلامَ بالمعنيين. وأيضًا، زعموا أنّ كلام مَن لا يَسمَع ولا يَعقِل، بل هو عدمٌ محضٌ، قبيحٌ عقلًا.