ومنها أنّ المكَره إِذا بَلَغَ حدَّ الإلجاء- وهو أن يجب منه الفعلُ، ولا يتمكّن من الامتناع منه- لا يجوز تكليفُه إِلاّ على تكليف المحال. واختُلِف فيه إِذا لم يبلُغ حدَّ الإِلجاءِ. لا يجوز تكليفُه إِلاّ على تكليف المحال. واختُلِف فيه إِذا لم يبلُغ حدَّ الإلجاءِ، أمّا المخطئ والساهي والناسي، فقد لحقهم بعضُ التكليف في بعض الصور. والأَولى أنّ التكليف إِنما يَلحقهم من باب ربطِ الحكم بالسبب؛ لأنّ العقوبات والآثام موضوعةٌ عمّن لم يَتعمّد المعاصي. وأمّا الغرامات واستدراكات البعبادات ونحوها، فسلبيّ، كما قلنا؛ لأنه من باب العدل، لا من باب التكليف.