ثمّ بَنى على ذلك أنّ الكفّارة لا تجب في قتلِ العَمدِ، ولا يمين الغموس، ولا على من انفَرد برؤية هلال رمضان، فرُدَّت شهادتُه، ثمّ أفطَر؛ لأنّا بيّنّا أنّ المصلحة تختلِف باختلاف الأحوالِ والأشخاص. والكفّارة في هذه المواضع مقدارٌ محدودٌ، لا يخلِف بزيادةٍ ولا نقصٍ. فنحن لا نَعلم أنّ إِيجابها في هذه المسائل مصلحةٌ أم لا؛ لجواز اختلاف المصلحة، بما ذكَرنا وبَيّنّا أنّ هذه المصلحة لا يكفي في وجودها الظنُّ، ولنسا بها قاطعين.