ومنها أنّ قسمة الغنائم في دار الحرب لا تجوز؛ لأنّ الدارَ دارُ الكفّار؛ فيَقدرِون على استردادِها غالبًا. فهم أَوصَلُ إِلى الانتفاع بها. بخلافِ جزئيّات الغنائم، كالطعام والعلف للغزاة؛ فإِنه مُلكُ الغِزا، لتَعجُّل انتفاعِهم به. قال: "ولا يلزم على هذا الغاضبُ؛ لأنّا لا نُسلِّم أنّه أوصلُ إِلى الانتفاع بالمغصوب من المالك، لاستوائهما في الدار؛ ويرجح المالكُ بالملكيّة؛ فيمكنه الاستردادُ غالبًا، إِمّا بنفسه، أو بالمرافعة إِلى الإمام".