ذهب جمهور أهل العلم إلى وجوب مسح الأذنين (^١).
ومأخذه ظاهر: إذا ضمّ إليه قوله ﵇ (الأذنان من الرّأس) (^٢)، والرأس يجب مسحه لقوله: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ فهذا أمر يقتضي الوجوب فيجب مسحهما (^٣).
مأخذ آخر: أن الأذنين إما أن يكونا من الرأس أو الوجه، وليست من الوجه لعدم المواجهة بها، فبقيت من الرأس، والرأس يمسح كما في الأمر بالآية (^٤).
أما القائل إنهما لا يمسحان؛ فلأن المولى سبحانه قال: ﴿بِرُءُوسِكُمْ﴾ ولم يذكر الأذنين، ولولا أنهما داخلتان في حكم الرأس ما أهملهما، وما كان ربك نسيا، قاله ابن العربي (^٥).
_________________
(١) انظر: المغني (١/ ١٨٣)، أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٣٧٢).
(٢) أخرجه أبو داوود في الطهارة، برقم (١٣٤)، والترمذي في الطهارة، برقم (٣٧)، وابن ماجة في الطهارة، برقم (٤٤٣، ٤٤٤، ٤٤٥)، وصححه الألباني في تخريجه أحاديث ابن ماجة، وقال: " صحيح على كل رواية من الروايات الثلاث: عبد الله بن زيد، وأبي أمامة، وأبي هريرة " انظر: صحيح سنن ابن ماجة برقم (٣٥٧، ٣٥٨، ٣٥٩)، إرواء الغليل حديث رقم (٨٤)، السلسلة الصحيحة (٣٦).
(٣) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٣٧١).
(٤) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٣٧١ - ٣٧٢).
(٥) انظر أحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٥٧٥).
[ ١١٢ ]