اتفق الجميع على مشروعية مسح الرأس (^٣)، وإنما الخلاف في مشروعية تكرار المسح.
فذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا يسن تكرار المسح، بل الواجب مسح الراس مرة واحدة (^٤).
ومأخذه: هو المأخذ السابق فيما إذا عُلِّق الحكم على اسم، فإنه ينطلق على أقل ما يتعلق به، وعلى هذا فإن المسحة الواحدة يقع بها المسح المأمور به، ويسقط الفرض، فالمرة يخرج عن العهدة (^٥).
وذكر ابن الفرس مأخذًا آخر فقال: «لا سيما وقد رجح حذاق الأصوليين أن الأمر لا يقتضي التكرار» (^٦).
_________________
(١) انظر: البحر المحيط (٤/ ١٩١)، الجامع لأحكام القرآن (٦/ ٨٨).
(٢) انظر: تيسير البيان للموزعي (٣/ ١٠٥)، الإشارات الإلهية (٢/ ٩٥).
(٣) انظر: الإفصاح لابن هبيرة (١/ ٨٣)، والإشراف في مسائل الخلاف لابن نصر البغدادي (١/ ٨).
(٤) انظر: بدائع الصنائع (١/ ١٤)، البداية (١/ ١٣)، جواهر الإكليل شرح مختصر خليل (١/ ١٤)، الإنصاف (١/ ١٦٣) أحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٥٧٤).
(٥) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٣٧٠ - ٣٧١)، الإكليل (٢/ ٦٢٦).
(٦) أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٣٧١).
[ ١١١ ]