اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز للمكلف العادم للماء أن يعدل إلى التيمم مع قدرته على شراء الماء بثمن مثله، وكان هذا الثمن فاضلًا عن حاجته ودينه (^٣).
واختلفوا فيما إذا كانت الزيادة على ثمن المثل يسيرة، فهل يلزمه شراء الماء أو لا؟
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يلزمه شراء الماء (^٤).
_________________
(١) حيث ثبت أن النبي ﷺ صلى الصلوات الخمس كلها يوم الفتح بوضوء واحد، أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد برقم (٢٢٧).
(٢) تيسير البيان (٣/ ١٢٢ - ١٢٣).
(٣) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٣٢٣)، شرح الزرقاني (١/ ٢١١)، المجموع (٢/ ٢٠٢)، المغني (١/ ٣١٧).
(٤) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٣٢٣)، البحر الرائق (١/ ٢٨٤)، المجموع (٢/ ٢٠٣)، المغني (١/ ٣١٧)، الإنصاف (١/ ٢٥٧).
[ ١٤٢ ]
مأخذ الحكم: إن القادر على الشراء يعتبر واجدًا للماء، فلا يجوز له العدول إلى التيمم (^١).
فقوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا﴾ فعل في سياق نكرة، والأفعال نكرات، فيعم كل واجد، سواء كان بثمن المثل أو بزيادة.