استدل العلماء بالآية على جواز التّيمم عن الحدث الأكبر والحدث الأصغر (^٢)
مأخذ الحكم: تعليق الشارع الحكم وهو الأمر بالتيمم على شروط هنا، وذكر من الشروط ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ لبيان الحدث الأصغر، وقوله ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ وهو الجماع لبيان الحدث الأكبر. والمعلق على شرط يثبت بثبوته، فظاهر القرآن عود قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ إلى الحدث والجنب جميعًا (^٣).
ويلزم من وجود الشرط، وهو الحدث، وجود المشروط، وهو: التيمم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته.
_________________
(١) انظر: المغني (١/ ٣١٤).
(٢) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٢/ ٤٩٣)، أحكام القرآن للهراسي (٢/ ٢٣٣)، أحكام القرآن لابن العربي (١/ ٤٦٤)، تيسير البيان (٣/ ١٢٢)، الإكليل للسيوطي (٢/ ٦٢٣).
(٣) انظر: أضواء البيان (٢/ ٤٢).
[ ١٣٢ ]