مشروعية التيمم للمسافر العادم للماء (^٤).
ومأخذه: المأخذ السابق، وهو تعليق الحكم وهو الأمر بالتيمم على شرط عدم وجود الماء، والمعلق على شرط يثبت بثبوته.
_________________
(١) انظر: التحرير والتنوير (٥/ ٦٧).
(٢) انظر: بداية المجتهد (١/ ١٣١)، المجموع (٢/ ٢٢٨).
(٣) أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ١٩٦، ٣٦١).
(٤) انظر: الهداية (١/ ٢٧)، المقدمات (١/ ١١١)، المجموع (٢/ ٢٤٢)، المغني (١/ ٣١٠).
[ ١٣٥ ]
مأخذه: أن المطلق يجري على إطلاقه (^١).
تنبيه: هل لقوله تعالى: ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ مفهوم صفة مخالف، بحيث إنّ غير المسافر لا يجوز له التيمم ولو أكثر المفسرين عدم الماء؟
على أن السفر ذكر في الآية لأنّه في الغالب يفقد معه الماء، وإذا كان كذلك فلا مفهوم له لخروجه مخرج الغالب، ويبنى عليه مشروعية التيمم في الحضر لمن عدم الماء، سواء عدم الماء حقيقة أو حكمًا (^٢).
قال ابن قدامة: «ومن حال بينه وبين الماء سبعٌ، أو عدو، أو حريق، أو لص، فهو كالعادم. ولو كان الماء بمجمع الفساق، تخاف المرأة على نفسها منهم، فهي عادمة» (^٣).
ومن العلماء من أرجع سبب الخلاف في كون الحاضر العادم للماء يجوز له التيمم أولا، إلى الاختلاف في عود الضمير في قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾، هل يعود على الحاضرين والمسافرين، أو على المسافرين فقط، فمن رآه عائدًا على المسافرين فقط أو على المرضى والمسافرين لم يُجز التيمم للحاضر العادم للماء (^٤).
_________________
(١) انظر: المغني (١/ ٣١١).
(٢) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (١/ ٤٤٣)، فتح القدير للشوكاني (١/ ٥٤١)، فتح البيان لمحمد صديق خان (٣/ ١٢٥).
(٣) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٣١٠)، المغني (١/ ٣١٥).
(٤) انظر: البيان والتحصيل (١/ ٧٠)، والمقدمات الممهدات (١/ ٧٣).
[ ١٣٦ ]
*