ذهب جمهور أهل العلم إلى وجوب طلب الماء (^٥).
مأخذ الحكم: أن قوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا﴾ أمر يوجب التّكرار،
_________________
(١) أحكام القرآن (٢/ ١١٢).
(٢) أخرجه البخاري كتاب الطهارة، باب التيمم للوجه والكفين برقم (٣٣٩).
(٣) انظر: المبسوط (١/ ١٠٧)، المنقى (١/ ٣٩)، الذخيرة (١/ ٣٥٢)، الحاوي (٢/ ١٠٠٦)، روضة الطالبين (١/ ٢٢٧)، المغني (١/ ٣٢٠).
(٤) انظر: المصادر السابقة.
(٥) انظر: المعونة على مذهب أهل المدينة للقاضي عبد الوهاب (١/ ١٤٩)، مواهب الجليل (١/ ٥٠٤)، المجموع (٢/ ٢٠١)، مغني المحتاج (١/ ٢٤٧)، المغني (١/ ٢١٣)، الإنصاف (١/ ٢٦٣)، أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٢٠١) الإكليل (٢/ ٦٢٤).
[ ١٤١ ]
ولا سيما قد علق بشرط، فهو يوجب تكرار التيمم لكل صلاة، ويلزم منه طلب الماء لكل صلاة. ولم يجب في الوضوء لفعله ﵊، فيبقى التيمم (^١).
قال الموزعي: «وكنت قدَّمت أولًا أن مفهوم قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ لا يوجب تكرار الوضوء لكل صلاة، خلافًا لابن سيرين؛ لأجل فعل النبي ﷺ، فهل يقتضي بمفهومه أنه يجب طلب الماء والتيمم لكلِّ صلاة عند القيام، أو لا يجب كالوضوء؟
فباقتضاء المفهوم قال الشافعي ومالك، فأوجبا الطلب والتيمم لكل فريضة، وبترك المفهوم قال أبو حنيفة، فلم يوجب ذلك» (^٢).