من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* وجوب الإجابة على من طلب منه الكتابة (^٤):
ذهب قوم إلى وجوب الإجابة على من طُلب منه كتابة الدين؛
لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ﴾.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر وجه ذلك من مأخذ الحكم، حيث إن الوجوب مستفاد من النهي عن الامتناع، فإذا حرم الامتناع عن الكتابة وجب
_________________
(١) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (١/ ٤٤٧).
(٢) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (١/ ٤٥٠).
[ ٢٠ ]
الاستجابة؛ لأنّ النهي عن الشيء أمر بضدّه كما هو مقرر في القاعدة، ولأن الإجابة للكتابة وسيلة للكتابة، ووسيلة الشيء تأخذ حكمه، وهذا بناء على القول بوجوب الكتابة للأمر بها في قوله: ﴿فَاكْتُبُوهُ﴾ ﴿وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾ ..
* حكم تحمل الشهادة وأدائها (^١): ذهب قوم إلى وجوب تحمّل الشهادة وأدائها؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر وجه الاندراج أنّ الله نهى عن الامتناع من تحمل الشهادة وأداءها ممن دعي إليها، وإذا حرم ذلك وجب التحمّل والأداء، لأنّ النهي عن الشيء أمر بضدّه كما هو مقرّر في القاعدة.