المراد بمفهوم الغاية: دلالة اللفظ المستفادة من مَدّ الحكم الثابت للمنطوق إلى غاية بأداة من أدوات الغاية ك "حتى" على انتفاء الحكم عمّا بعد الغاية.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* تحريم الجماع والأكل في نهار رمضان (^٣): لقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾.
_________________
(١) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (١/ ٤٥٦).
(٢) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (١/ ٤٥٦).
(٣) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (١/ ٣٥٩).
[ ٣٦ ]
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر وجه ذلك من مفهوم قوله: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ﴾، حيث دلّ بمفهوم الغاية على انتفاء ذلك الحكم عما بعد الغاية، والقاعدة أن مفهوم الغاية حجة، وعليه فيحرم المباشرة والأكل وما في حكمهما في نهار رمضان.
* تحريم الوصال (^١): استدلّ بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، على تحريم الوصال.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: أن الصيام والإمساك مغيا إلى الليل، حيث دلّ مفهوم قوله ﴿إِلَى اللَّيْلِ﴾ على أنّ ما بعد الغاية ليس محلًا للصيام فيحرم صومه، والقاعدة أن مفهوم الغاية حجة.
* المطلقة ثلاثا لا تحل إلا بعد نكاح زوج آخر (^٢): لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ظاهر من مأخذ الحكم، حيث دل مفهوم الغاية في قوله: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾، على أن حكم ما بعد الغاية يختلف عن حكم ما قبلها، والقاعدة أن مفهوم الغاية حجة.