من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* إذا اجتهد الأسير وصام فوافق رمضان هل يجزئه؟ (^٢): ذهب الجمهور إلى أنّه يجزئه؛ لعموم قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر من مأخذ الحكم، وذلك أن قوله: ﴿فَمَنْ﴾ شرطية، وهي تفيد العموم، فيدخل في عمومها الأسير المجتهد إن صادف رمضان؛ لأنه مدرك له سواء بالحجة القاطعة أو الاجتهاد (^٣).
_________________
(١) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (١/ ٤٤٠).
(٢) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (١/ ٣٥٥).
(٣) الأسير إن اجتهد وصام، إمّا يوافق اجتهاده الواقع، وإمّا أن يصادف ما قبله، أو يصادف ما بعده، فالاحتمالات ثلاث، وعلى القول بأن ﴿شَهِدَ﴾ بمعنى: أدرك، فإن صام بعده فإنّه يجزئه قولًا واحدًا، أداءً أو قضاءً، وإن صام قبله فإنّه لم يشهده -لم يدركه- فلا يجزئه كما قال المصنف؛ ويكون نافلة، ويلزمه الأداء أو القضاء بعد شهوده. وأمّا إن صادف فإنّه يجزئه كما قال المصنف؛ لدخوله في عموم الآية؛ لأنّه مدرك له سواء بالحجة القاطعة، أو الاجتهاد.
[ ٢٢ ]
* حكم الصوم على من رأى الهلال وحده (^١): استدل القائلون بوجوب الصوم على من رأى الهلال وحده، -خلافا لمن قال بعدم وجوبه عليه إلا بحكم الإمام- بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: أن لفظ مَنْ في قوله: ﴿فَمَنْ﴾ شرطية، والقاعدة أن من الشرطية تفيد العموم، فمن رأى الهلال وحده فهو داخل في عموم الآية، وعليه فيجب عليه الصوم.