ذكر فى كتب السادة الحنفية أن الإمام الأعظم ﵀ كان يرى جواز القراءة بالفارسية فى الصلاة بغير عذر، وقد خالف فى ذلك رأى الصاحبين محمد وأبى يوسف رحمهما الله، حيث قالا بعدم جواز القراءة بغير العربية إلا عند العجز عنها. واحتج أبو حنيفة ﵀ بقوله تعالى:
وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ (١) والعجم لا يعقلون الإنذار إلا بترجمته. وبقوله ﷺ:
«أنزل القرآن على سبعة أحرف» (٢). والحق أن ما استدل به الإمام لا يسعفه فيما ساقه إليه، فالإنذار المذكور فى الآية الكريمة يحصل وإن نقل إليهم معناه.
كما أن السبعة أحرف المذكورة فى الحديث قيل: المراد بها سبع لغات للعرب، والحديث يدل على أنه لا يتجاوز هذه السبعة، وهو يقولون: يجوز بكل لسان ومعلوم أنها تزيد على سبعة. وتذكر كتب الحنفية أن الإمام الأعظم رجع عن قوله إلى قول صاحبيه.