« واعلم أنه إن أريد تصوير مفهوم لفظ القرآن فهو صحيح، وإن أراد التمييز فمشكل، لأن كونه للإعجاز ليس لازما بينا ولا معرفة السورة تتوقف على معرفته فيدور».
ومعنى هذا الكلام: أن كون القرآن للإعجاز مما لا يعرف مفهومه ولزومه إلا الأفراد من العلماء، ولا يكون لازما بينا، فضلا عن أن يكون ذاتيّا فلا يصلح لتعريف الحقيقة وتمييزها، بل لمجرد تصوير مفهوم لفظ الكتاب بالنسبة إلى من يعرف الإعجاز والسورة ونحو ذلك.
والحق أنه ليس بين كلام الشيخين أى تعارض، لأن قول الجلال ﵀: ليتميز مع ضبط كثرته عما لا يسمى باسمه، إشارة إلى التمييز فى التسمية لا التمييز فى الحقيقة تحرزا عما قاله العضد رحمه الله تعالى.