اعلم أن أسماء العلوم كالكتب أعلام أجناس وضعت لأنواع أعراض تتعدد بتعدد المحال كالقائم بزيد وبعمرو، وقد تجعل أعلام شخص باعتبار أن المتعدد باعتبار المحلّ يعد عرفا واحدا، وجعل القرآن علما شخصيا بهذا الاعتبار الثانى، وليس هو علما شخصيا حقيقيّا بأن يكون اسما للشخص القائم بلسان جبريل فقط للقطع. بأن ما يقرؤه كل واحد منا هو القرآن المنزل على النبى ﷺ، وقد ذكروا أن الشخص الحقيقى لا يقبل الحد، لأنه لا تمكن معرفته إلا بالإشارة إليه، وعلى هذا فوصف القرآن بالشخص الذى لا يحدّ وهو الحقيقى لمشاركته له فى أنه لا تمكن معرفته إلا بالإشارة إليه، والقراءة من أوله إلى آخره فمعنى تشخصه حينئذ أن له حكم الشخص الحقيقى. اه
_________________
(١) شرح العضد ٢/ ١٨، ١٩.
(٢) حاشية البنانى على شرح الجلال ١/ ٢٢٤.
[ ٢٧ ]