والحق أنها آية من كل سورة لوجودها فى رسم المصحف، وذلك هو الركن الأعظم فى إثبات القرآنية للقرآن.
خامسا: روى عن ابن عباس ﵄ أنه قال: سرق الشيطان من الناس آية من القرآن لما أن ترك بعضهم قراءة التسمية فى أول السورة.
_________________
(١) أخرجه الدارقطنى فى سننه ١/ ٣٠٨، والنسائى فى سننه ٢/ ١٧٩.
(٢) شرح جلال الدين المحلى على جمع الجوامع ١/ ٢٢٧.
(٣) أخرجه أبو داود فى سننه ١/ ٢٠٩.
(٤) المستصفى ١/ ١٠٣، والإحكام للآمدى ١/ ١٥١.
(٥) إرشاد الفحول ٣١.
[ ٥٥ ]
ولم ينكر عليه منكر فدل على كونها من القرآن فى أول كل سورة.
والحجة فيما ذهب إليه الإمام الشافعى ﵀، ومن نهج نهجه للأدلة السابقة، ولأن عمل أهل المدينة ليس حجة فالحجة فى إجماع الأمة (١) وهم بعضها، وما روى عن أنس وعائشة ﵄ فمعناه أنهم كانوا لا يقرءون قبل الفاتحة شيئا (٢).