« وقوله: بسورة منه إن أجرى على ظاهره فلإخراج بعض القرآن فإن التحدى وقع بسورة من كل القرآن أىّ سورة كانت غير
_________________
(١) الأصل فى الصفة التخصيص فى النكرات والتوضيح فى المعارف ويتفرع على ذلك وجوه وهى البيان والكشف عن حقيقة الموصوف أو مجرد الثناء والتعظيم أو ما يضاهى ذلك من الذم والتحقير والتأكيد، ثم الوصف إن كان مبينا ماهية الشيء بأن يكون وصفا لازما مختصا به يسمى صفة كاشفة وإن كان وصفا مفارقا يسمى صفة مخصصة، والأول إنما يكون لتمييز الشيء من بين الماهيات المختلفة والثانى لتمييز الشيء من بين الماهيات المتفقة. مثال الأول: قولنا: الجسم الطويل العريض العميق يحتاج إلى فراغ يشغله، ولا يخفى أن الوصف بهذه الأشياء كاشف عن ماهية الجسم، فإنه الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة، والوصف بالمنزل من هذا القبيل فإنه كاشف لماهية القرآن. ومثال الثانى: زيد التاجر عندنا فإنه يحتمل التاجر وغيره فلما وصف به رفع الاحتمال. (حاشية الرهاوى على المنار ٣٤).
(٢) تيسير التحرير ٣/ ٤.
(٣) البرهان فى علوم القرآن ١/ ٢٦٤.
(٤) شرح العضد ٢/ ١٨.
[ ٢٢ ]
مختصة ببعض، وإن أريد بسورة من جنسه فى البلاغة والعلو فيتناول كل القرآن وكل بعض منه، وهذا أقرب إلى عرض الأصولى وهو تعريف القرآن الذى هو دليل فى الفقه».
والإعجاز قيد ثان فى التعريف يخرج به الحديث القدسى والنبوى فإن كلّا منهما لم ينزل للإعجاز (١).
وقولهم: (المكتوب فى المصاحف) المصاحف جمع مصحف وهو ما جمع فيه صحائف القرآن، والمكتوب قيد ثالث فى التعريف خرج به ما نسخت تلاوته وبقيت أحكامه مثل: «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما نكالا من الله) (٢).