فلأنه إذا لم يتواتر بعض القرآن بحسب المحل، جاز إثبات ذلك البعض فى الموضع بنقل الآحاد.
على العموم القراءات السبع المنسوبة إلى الأئمة السبعة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى متواترة وعليه الجمهور من المسلمين (٣).
_________________
(١) الإتقان ١/ ٢٦٦.
(٢) سورة الرحمن الآية: ١٣.
(٣) نافع بن عبد الرحمن بن أبى نعيم كان عالما بوجوه القراءات والعربية وكان إذا تكلم يشمّ من فيه رائحة المسك فقيل له: أتتطيب كلما جلست للإقراء؟ فقال: لا أمس طيبا ولكنى رأيت رسول الله ﷺ فى المنام يقرأ فى فىّ فمن ذلك الوقت توجد هذه الرائحة، توفى ﵀ بالمدينة سنة ١٦٩ هـ[تقريب التهذيب ٢/ ٢٩٥، والوافى فى شرح الشاطبية ١٦، وأحسن الأثر فى تاريخ القراءة الأربعة عشر ١١]. وعبد الله بن كثير بن المطلب القرشى أحد الأئمة صدوق من التابعين، مات ﵀ سنة ١٢٠ هـ (التقريب ١/ ٤٤٢). وأبو عمرو البصرى المازنى أكثر القراء السبعة شيوخا، سمع أنس بن مالك ﵁ وغيره، وتوفى بالكوفة سنة ١٥٤ هـ (تقريب التهذيب ٢/ ٤٥٤ والوافى فى شرح الشاطبية ١٨) وعبد الله بن عامر الدمشقى أبو عمران ثقة انتهت إليه مشيخة الإقراء فى الشام ومات ﵀ سنة ١١٨ هـ (أحسن الأثر فى تاريخ القراء الأربعة عشر ٣٣).
[ ٤١ ]
وقيل: هذه القراءات مشهورة (١). ولا يعبأ بهذا القائل ولا يعتد به.
ثم المحققون من المسلمين على أن الثلاث المنسوبة إلى الأئمة الثلاثة يعقوب وأبى جعفر وخلف أيضا متواترة وحكمها حكم السبعة (٢). صرح به محيى السنة البغوى ﵀ (٣). بل نقل عنه دعوى الاتفاق. وقيل:
التواتر مختص بالسبع لا غير.