أولا: إن تبليغ الأمم الأجنبية هداية القرآن لا يتوقف على ترجمته لهم ترجمة حرفية، بل يمكن أن يحصل بترجمته على المعنى اللغوى السابق، وهو تفسير القرآن لهم باللغة التى يفهمونها.
ثانيا: مما تقدم يعلم أن ترجمة القرآن ترجمة حرفية مستحيلة، والله ﷿ لا يكلفنا بالمستحيل. قال تعالى:
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها (٢) ثالثا: أن الرسول ﷺ لم يتخذ هذه الترجمة وسيلة إلى تبليغ الأجانب، مع أنه قد دعا العرب والعجم، وكاتب كسرى وقيصر، وراسل المقوقس والنجاشى، وكانت جميع كتبه لهم عربية العبارة ليس فيها آية واحدة مترجمة فضلا عن ترجمة القرآن كله. وهؤلاء الملوك
_________________
(١) مناهل العرفان ٢/ ٥٥.
(٢) سورة البقرة الآية: ٢٨٦.
[ ٨٤ ]
قد يدعون تراجم يفسرونها لهم، وقد يسألون من يتصل بهم عن تعاليم الإسلام وصفات النبى الخاتم ﷺ.