.. فإن لم يحسن قرآنا أى آية فيه حرم ترجمته أى: تعبير عنه بلغة أخرى إذ الترجمة لا تسمى قرآنا. بل هى تفسير للقرآن لأن القرآن هو اللفظ العربى المنزل على سيدنا محمد ﷺ قال تعالى:
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (٤) فلا تحرم الترجمة على جنب، ولا يحنث بها من حلف لا يقرأ، وأما قوله تعالى:
_________________
(١) هو أبو بكر محمد بن على بن إسماعيل كان إمام عصره بما وراء النهر فقيها محدثا مفسرا أصوليا لغويا. من مصنفاته: دلائل النبوة ومحاسن الشريعة توفى ﵀ سنة ٣٦٥ هـ- طبقات المفسرين لجلال الدين السيوطى ١٠٩ -
(٢) المغنى ١/ ٤٨٦.
(٣) مطالب أولى النهى فى شرح غاية المنتهى ١/ ٤٣٣.
(٤) سورة الشعراء الآية: ١٩٥.
[ ٨٩ ]
وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ (١) والإنذار بالترجمة يحصل بالمفسر الذى هو القرآن لا بالتفسير اه.
وقد تقدم عند الكلام على المذهب الحنفى الكلام حول الإنذار المذكور فى الآية السالفة.