أولا: قال تعالى:
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا (٢) وقال جل شأنه:
وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ (٣) وقال سبحانه:
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (٤)
_________________
(١) الإتقان ٢/ ١٢٥.
(٢) سورة يوسف الآية: ٢.
(٣) سورة فصلت الآية: ٤٤
(٤) سورة النحل الآية: ١٠٣.
[ ٦٧ ]
فهذه الآيات الكريمة تدل على أنه ليس فيه غير العربى (١).
ثانيا: أن الله ﷿ جعل القرآن معجزة نبيه محمد ﷺ، ودلالة صدقه ليتحداهم به، فلو كان فيه غير العربى لما صح، التحدى به، لأن الكفار يجدون إلى ردّه طريقا بأن يقولوا إن فيما أتيت به غير العربى، ونحن لا نقدر على كلام بعضه عربى وبعضه عجمى، وإنما نقدر على معارضة العربى المحض (٢). وذهب بعض المتكلمين إلى القول بأن فى القرآن الكريم كلمات بغير العربية. ونسب الآمدى (٣) هذا القول إلى ابن عباس وعكرمة ﵃.