عطف الجملة التامة على الجملة التامة لا يوجب الاشتراك ولا الاقتران في الحكم بين الجملتين، كقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (البقرة: ٤٣) استدل من قال بالقران بأنه لا تجب الزكاة في مال الصبيان حتى يبلغوا، وذلك لأن الأمر بالزكاة قرن بالأمر بالصلاة، فقالوا: لا تجب الزكاة إلا على من تجب عليه الصلاة.
وهذا غير صحيح فإن كل جملة من الجملتين تامة بنفسها، مستغنية عن الأخرى.
ومثله قوله تعالى: ﴿فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ (الشورى: ٢٤) فإن قوله: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ جملة مستأنفة لا تعلق لها بما قبلها ولا هي داخلة في جواب الشرط (١).
_________________
(١) البحر المحيط (٨| ١١٣).
[ ٤١ ]