(٢) استدل القائلون باشتراط التسمية على الوضوء بقوله ﷺ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ (١)» وذلك لاقترانه بالوضوء للصلاة، والوضوء شرط فقالوا باشتراط التسمية.
قال الطحاوي (٢) في شرح معاني الآثار (١|٢٧): فَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى أَنَّ من لم يُسَمِّ على وُضُوءِ الصَّلاَةِ فَلاَ يُجْزِيهِ وضوؤه،
_________________
(١) حسن: أخرجه الترمذي (٢٥) وابن ماجه (٣٩٨) وأحمد (١٦٦٥١) (٢٣٢٣٦) (٢٧١٤٥) عن سعيد بن زيد ﵁، وأبو داود (١٠١) وابن ماجه (٣٩٩) وأحمد (٩٤١٨) عن أبي هريرة ﵁، وابن ماجه (٤٠٠) عن سهل بن سعد الساعدي ﵁. وحسنه الألباني في الإرواء (٨١) وفي صحيح الجامع رقم: ٧٥١٤.
(٢) الطحاوي (٢٣٩ - ٣٢١ هـ) هو أحمد بن سلامة الأزدي، أبو جعفر. نسبته إلى (طحا) قرية بصعيد مصر. كان إماما حنفيًا. وكان ابن أخت المزني صاحب الشافعي. وتفقه عليه أولًا. وانتقل من عنده وتفقه على مذهب أبي حنيفة. وكان عالما بجميع مذاهب الفقهاء. من تصانيفه (أحكام القرآن)؛ و(معاني الآثار)؛ و(شرح مشكل الآثار) وهو آخر تصانيفه؛ و(النوادر الفقهية)؛ و(العقيدة) المشهورة بالعقيدة الطحاوية؛ و(الاختلاف بين الفقهاء). [الجواهر المضية ١/ ١٠٢؛ والأعلام للزركلي ١/ ١٩٦؛ والبداية والنهاية ١١/ ١٧٤].
[ ٢١ ]
وَاحْتَجُّوا في ذلك بِهَذِهِ الآثَارِ وَخَالَفَهُمْ في ذلك آخَرُونَ فَقَالُوا: من لم يُسَمِّ على وُضُوئِهِ فَقَدْ أَسَاءَ وقد طَهُرَ بِوُضُوئِهِ ذلك.
اهـ
[ ٢٢ ]