وَحَدِيثُ عَائِشَةَ الْمُصَرِّحُ بِمَحَبَّةِ التَّيَمُّنِ (١) قَدْ اُتُّفِقَ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ فِي جَمِيعِهَا إلَّا فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ وَكَذَلِكَ هذا الحَدِيث الْمُقْتَرِنِ بِالتَّيَامُنِ فِي اللُّبْسِ الْمُجْمَعِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ صَالِحٌ لِجَعْلِهِ قَرِينَةً تَصْرِفُ الْأَمْرَ إلَى النَّدْبِ.
(١٥) حديث أبي مالك الأشعري ﵁ عَنِ النَّبِىِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: «لَيَشْرَبَنَّ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِى الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا وَيُضْرَبُ عَلَى رُءُوسِهِمُ الْمَعَازِفُ وَالْمُغَنِّيَاتُ يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ (٢)». وحديث أبي مالك الأشعري ﵁ أيضًا أن النبي ﷺ قال: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ (٣)».
ذهب بعض دعاة السوء إلى أن الغناء يحرم فقط إذا اقترن بشرب الخمر لهذا الحديث.
_________________
(١) روى البخاري برقم (١٦٨) ومسلم (٢٦٨) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ.
(٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٢١) وأحمد (٢٢٩٠٠) وأبو داود (٣٦٨٨)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٤٥٤).
(٣) أخرجه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم (٥٥٩٠)، ووصله أبو داود (٤٠٣٩) وابن حبان في صحيحه (٦٧٥٤).
[ ٥٩ ]