قال بعض القائلين بالاقتران: إن اقْتِرَانِ الزَّكَاةِ بِالصَّلَاةِ تدل على أن الزكاة لا تجب إلا على من تجب عليه الصلاة.
قُلْتُ: دَلَالَةُ الِاقْتِرَانِ هنا ضَعِيفَةٌ وَمَنْ قَالَ بِهَا فَذَلكَ فِي كَوْنِهِمَا وَاجِبَتَيْنِ؛ وبينهما فُرُوقٌ كَثِيرَةٌ، فالصَّلَاةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسُ مَرَّاتٍ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْمَالُ وَيُشْتَرَطُ فِيهَا السُّتْرَةُ وَالطَّهَارَةُ، وَلَيْسَ فِي الزَّكَاةِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.
(١٩) قال رسول الله - ﷺ -: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ (١)».
_________________
(١) صحيح: أخرجه أحمد (٦٦٧١) وأبو داود (٣٥٠٤) والترمذي (١٢٣٤) والنسائي في الكبرى (٦١٦٠) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجة (٢١٨٨) عن عبد الله بن عمرو ﵄.
[ ٦٤ ]