وأمَّا دليل الخطاب (٤)؛ ويُسمى مفهوم المخالفة (٥): فهو تخصيص
_________________
(١) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (٢/ ١٤٨)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٢٣٧).
(٢) هكذا عرفه ابن قدامة وخالفه الملخص والمختصر، قَالَ الطوفي: هو استخراج العلة من أوصاف غير مذكورة، ويسميه الحنفية المناسبة. انظر: فواتح الرحموت للأنصاري (٢/ ٢٩٨)، وشرح العضد على المختصر للإيجي (٢/ ٢٣٩)، والمستصفى للغزالي (٢/ ٢٣٣)، وروضة الناظر لابن قدامة (٢/ ١٥٠)، وتلخيص الروضة للبعلي (٢/ ٥٥٨)، وشرح مختصر الروضة للطوفي " (/ ٢٤٣).
(٣) أنكره أهل الظاهر وطائفة من المعتزلة وغيرهم؛ لأنه الاجتهاد القياسي الذي وقع الخلاف فِيهِ انظر: تيسير التحرير للبخاري (٤/ ٤٣)، وفواتح الرحموت للأنصاري (٢/ ٢٩٨)، وتحفة المسؤول للرهولي (٤/ ٩٦)، ومراقي السعود للمرابط ص ٣٤٦، والمستصفى للغزالي (٢/ ٢٣٣)، والإحكام للآمدي (٤/ ٢٤٥٥)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٣٤٢)، والتذكرة للمقدسي ص ٦١٣.
(٤) قَالَ الآمدي (وهو أي دليل الخطاب عند القائلين به ينقسم إِلَى عشرة أصناف متفاوتة فِي القوة والضعف). انظر: الإحكام للآمدي (٤/ ١٩٢٤).
(٥) نظم بعضهم مفهوم المخالفة كلها فِي بيتين فقال: =
[ ٥١ ]
الشيء بالذكر، فيدل على نفي حكم ما عداه (١)، وَلَا فرق بين أن تعلق باسم (٢) أُم صفة (٣).
كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ (٤)، وقوله ﵊: "فِي سائمة الغنم الزكاة" (٥).
_________________
(١) = فِي الشرط والحصر مع الزمان فهم مخالفة والمكان وغاية وعدد والعلة واللقب واستثناء هذا والصفة انظر: رفع النقاب للشوشاوي (٤/ ٢٦٥)
(٢) وهذا تعريف ابن قدامة بدون لفظة "فيدل" واختلاف يسير، وعرفه ابن اللحام وابن النجار وغيرهما: أن يكون المسكوت عنه مخالفا للمنطوق، وشرطه عند القائلين به، أن لا تظهر أولوية وَلَا مساواة فِي المسكوت عنه وَلَا خرج مخرج الغالب. انظر: مختصر منتهى السؤل والأمل لابن الحاجب (٢/ ٩٤٤)، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ١٠٠)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (٣/ ٤٨٩).
(٣) وهو ما يسمى مفهوم اللقب: وهو تخصيص اسم غير مشتق بحكم، قَالَ ابن مفلح: قيده بعض أصحابنا بغير المشتق، وهو حجة عند أكثر أصحابنا، وَقَالَ به مالك وداود واختاره الدقاق والصيرفي وابن خويز منداد المالكي ونفاه الأكثر وهو اختيار ابن قدامه. انظر: فواتح الرحموت للأنصاري (١/ ٤٣٢)، والمستصفى للغزالي (٢/ ٢٠٤) العدة لأبي يعلى (٢/ ٤٧٥)، وروضة الناضر لابن قدامة (٣/ ١٣٧)، وأصول الفقه لابن مفلح (٣/ ١٠٩٨)، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ١١٤).
(٤) وهو مفهوم الصفة: وهو أن يفترن بالعام صفة خاصة، قَالَ الجراعي وليس المراد بالصفة النعت فقط كما هو اصطلاح النحوي، كمَا جَاءَ فِي الحديث: سائمة، وهي ليست صفة، وإنَّما هي وصف اسم الفاعل، وهي مضاف، والجنس مضاف إليه، هذا ما قصده الجراعي والله أعلم، قَالَ أَبُو يعلى "وقد نص أحمد على هذا - أي مفهوم الصفة - فِي مواضع" ثم ذكر أمثلة من كلام الإِمام أحمد. انظر العدة لأبي يعلى (٢/ ٤٩)، والواضح لابن عقيل (٢/ ٢٦٦)، وروضة الناضر لابن قدامة (٢/ ١٤).
(٥) سورة النساء: آية (٩٢).
(٦) رواه البخاري (٢/ ١٥١)، كناب الزكاة، باب زكاة الغنم، حَدِيث (١٤٥٤).
[ ٥٢ ]
ودليل انتفاء الحكم فِي المعلوفة، والكافرة، والعامد (١).