الفقه في اللغة: العلم وحسن الفهم.
قال الراغب (^٢): "هو التوصل إلى علم غائب بعلمٍ شاهد، وهو أخصُّ من العلم، قال: ﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٧٨] ".
_________________
(١) "مفردات القرآن" (ص ٧٩).
(٢) المصدر نفسه (ص ٦٤٢).
[ ١٩ / ٣٠٢ ]
والفقه في العرف: العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية.
قالوا: والمراد بالعلم هنا ما يشمل الظن؛ لأنَّ غالب أدلَّة الأحكام الشرعية ظني.
تنبيه: عُلِم مما ذُكِر أنَّ الفقيه هو المجتهد، فالمقلِّد ليس بفقيه، ولكن الفقه كثيرًا ما يطلق على كلام المجتهد، وما بُنِي عليه. فإذا عرف المقلِّد ذلك قيل له: "فقيه"؛ بمعنى أنه عارف بما حصل عن فقه المجتهد.
فائدة: الدليل فعيل بمعنى فاعل، مِن "دلَّ على كذا" أي: أوصل إلى معرفته. ومنها: دللتُ فلانًا على الطريق، والدخان يدلُّ على النار، وعرضُ القفا يدلُّ على البلادة.
وقد تكون الدلالة قاطعة، وقد تكون ظنية، وتخصيص بعضهم الدليلَ بما يُعطِي القطعَ اصطلاح.
* * * *