وهو القاسمُ بْنُ فِيرُّةَ بْن أَبِي القَاسِم بْنِ خَلَف بْنِ أَحْمَدَ، الإمامُ العلَّامةُ الحُفَظَةُ الضَّرير، أبو محمَّد الرُّعَيْنِيُّ، الأندلسيُّ، الشاطبيُّ، المقرئ الشهيرُ صاحبُ القصيدةِ
_________________
(١) انظر ترجمته في: ابن قاضي شُهْبة طبقات الشافعية ٢/ ٣٥، وابن خَلِّكان وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٣، ونفح الطيب ١/ ٣٣٩، ونكت الهميان ٢٢٨، وطبقات الشافعية الكبرى ٥/ ٢٩٧، ومعجم الأدباء ١٦/ ٢٩٣، وابن تغري بردي النجوم الزاهرة ٦/ ١٣٦.
[ ١ / ١٦ ]
المَوْسُومةِ بِـ "حرْزِ الأَمَانِي"، وَلَم يُلْحَقْ فِيها ولا سُبِقَ إلى مثلها. ولد بـ "شاطبة" في سنة ٥٣٨ هـ ودخل مصر سنة ٥٧٢ هـ، ذكره النوويُّ في "طبقاته" في الأسماء الزائدة على ما ذكره ابنُ الصَّلاح، وقال: لم يكنْ في زمانه بـ "مصرَ" نظيرُه في تعدُّد فنونه وكثرة محْفوظه، وقال ابن خَلِّكان: كان عالمًا بكتاب اللّه قراءةً وتفسيرًا، وبحديث رسول الله ﷺ مُبَرِّزًا، وكان يُقْرَأُ عَلَيْه "الصَّحيحان" و"الموطَّأ" فيصحِّحون النسخ من حفظه، ويُمْلِي النكت على المواضع المحتاج إلَيْها. وكان إمامًا في عِلْم النَّحْوِ واللُّغة، عارفًا بتعبير المناماتِ، حسَنَ المقَاصِد، مُخْلِصًا فيما يقول ويَفْعَل، ولا يَجْلِس للإقراء إلا على طهارة في هَيْئة حسَنَةٍ وتخشُّع واسْتكانة، وكان يقال: إنه يحفظ وِقْرَ بَعِيرٍ من العُلُومِ.
عالمًا بكتاب اللّه تعالى قراءةً وتفسيرًا، وبحديث الرَّسُول ﷺ، وبالجملة، فمحاسنه كثيرةٌ ﵀، وله من المصنَّفاتِ: اللَّامِيَّة والشَّاطِبيَّة، تُوفي سنة ٥٩٠ هـ (^١).
والرعينيُّ منسوبٌ إلى ذي رُعَيْنٍ إحدى قبائل اليمن.
وفِيرُّة - بفاء مكسورة وياء مثناة من تحت ساكنة وراء مضمومة مشددة - اسم أعجمي معناه بالعربية: حَدِيد.