قد بدأنا الحديث بالكلام عن السبكي وعلم الحديث نظرًا لشرف هذا العلم، والذي يختص بالمصدر الثَّاني للتشريع الإِسلامي، وهو سنة النبيّ ﷺ، وتاج الدين قد عنى بهذا العلم العظيم، يتضح ذلك من اهتمامه الشديد بالإِسناد، وتتبعه البالغ لمصادر الحديث، ثم إِلمامه بطبقات الحفاظ ومواضع الصحة والضعف في مروياته، ثم عنايته بعلم الجرح والتعديل حتى صنف فيه. وكل هذه المباحث قد أودعها ثنايا كتابه: "طبقات الشَّافعية
_________________
(١) الدرر الكامنة ٢/ ٤٢٦.
(٢) المصدر نفسه.
(٣) حسن المحاضرة ١/ ٣٢٨.
(٤) البدر الطالع ١/ ٤١٠.
(٥) حسن المحاضرة ١/ ٣٢٨.
[ ١ / ٨٠ ]
الكبرى" وغير ذلك من كتبه ومن مصنفاته في الحديث وعلومه:
١ - أحاديث رفع اليدين.
٢ - جزء في الطاعون.
٣ - قاعدة في الجرح والتعديل وقاعدة في المؤرخين، وهي مطبوعة.
وفيها كلام عن الجرح المقبول، وموقف التاج من كلام الأئمة بعضهم في بعض، وعدم أخذه بطعن الأقران، ونقل كلام ابن عبد البر في ذلك، وطعن فيه على شيخه الذهبي في بعض تراجمه، ثم تحدث عن الأمور الَّتي ينبغي أن تكون عند المؤرخ ليسلم من الغلط.