هو الحافظ الكبير شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز،
_________________
(١) طبقات الشَّافعية الكبرى ١٠/ ٣٩٥ وما بعدها.
(٢) طبقات الشَّافعية الكبرى ٩/ ٣٠٧ وما بعدها، وابن حجر: الدرر الكامنة ٣/ ٣٩٨، والزركلي: في الأعلام ٦/ ٥٥.
(٣) تاج الدين السبكي: طبقات الشَّافعية الكبرى ٩/ ٢٧٦.
[ ١ / ٧٤ ]
شيخ الإِسلام، وعلم الأعلام، ولد سنة ٦٧٣ هـ، وطلب العلم والحديث، وله ثماني عشرة سنة، وأجاز له أبو زكريا بن الصيرفي، وابن أبي الخير، والقطب، وابن عصرون، والقاسم بن الإِربلي، وسمع بـ "دمشق"من عمر بن القواس وأحمد بن هبة الله بن عساكر، والغسولي، وبـ "بعلبك" من عبد الخالق بن علوان، وزينب بنت عمر بن كندي وغيرهما، وبـ "مصر" من الأبرقوهي وابن دقيق العيد، والدمياطي، وأبي العباس بن الظاهري. وفي شيوخه كثرة، فلا نطيل بذكرهم.
وسمع منه الجمع الكثير. قال تاج الدين السبكي: "وأما أستاذنا أبو عبد الله فبصر لا نظير له، وكنز هو الملجأ إِذا نزلت المعضلة، إِمام الوجود حفظًا، وذهب العصر معنى ولفظًا، وشيخ الجرح والتعديل، ورجل الرجال في كلّ سبيل، كأنما جمعت الأمة في صعيد واحد، فنظرها ثم أخذ يخبر عنها إِخبار من حضرها … "، وله من المصنفات الكثير، منها: "تاريخ الإِسلام"، و"ميزان الاعتدال"، و"تذكرة الحفاظ"، "والعبر"، وغير ذلك. توفي سنة ٧٤٨ هـ (^١)، وينظر ترجمته مفصلة من تحقيقنا على كتابه القيم "ميزان الاعتدال".