وهو أحمدُ بْنُ محمَّدِ بْنِ مَنْصورِ بْنِ أبِي القَاسِم بْنِ مخْتَارِ بْن أَبِي بَكْر بْنِ عليٍّ، أبُو العبَّاسِ ناصرُ الدِّين، المعروفُ بـ "ابن المنير" الجرويُّ الجزاميُّ الإسكندريُّ، الفقيهُ المالكيُّ الأصوليُّ المتكلِمُ النظارُ المفسِّر، المحدِّثُ الراوية، الأديبُ الشَّاعِرُ الخطيب، ولد سنة ٦٢٠ هـ، وسمع من أبيه ومنْ أبي بكرٍ عبدِ الوهَّاب بنِ رواح بن أسْلم الطوسيِّ، وقرأ على ابن الحاجب الفقْه والأصول، ونقل ابن فرحونَ أن العزَّ بنَ عبْد السلام قال: الدِّيارُ المصريَّة تفتَخِر برجُلَيْن في طرفيها: "ابنُ دَقِيقِ العِيدِ بـ "قُوص"، وابْنُ المنير بـ "الإسْكَنْدَرِيَّة"، ولأبي عمرو بْنِ الحاجِبِ فيه: [الوافر]
لَقَدْ سَئِمَتْ حَيَاتِي اليَوْمَ لَوْلا … مَبَاحِثُ سَاكِنِ الإِسْكَنْدَرِيَّهْ
_________________
(١) ينظر ترجمته في: مقدمة تحقيقنا لكتاب "نَفائِس الأُصُول" للقرافِيِّ، وانظر: حسن المحاضرة ١/ ٣١٦، والديباج ١/ ٢٣٦، والشجرة الزكية ١٨٨ "والفتح المبين" ٢/ ٨٩.
[ ١ / ١٩ ]
كَأَحْمَدَ سِبْطِ أَحْمَدَ حِينَ يَأْتِي … بِكُل غَرِيبَةٍ كَالْعَبْقَرِيَّهْ
تُذَكِّرُنِي مَبَاحِثُهُ زَمَانًا … وإخْوَانًا لَقِيتُهُمُ سَرِيَّه
زَمَانًا كَانَ الأَبْيَارِيُّ فِيهِ … مُدَرِّسَنَا وتَغْبِطُنَا الْبَرِيَّهْ
مَضَوْا فَكَأَنَّهُمْ إِمَّا مَنَامٌ … وإمَّا صُحْبَةٌ أَضْحَتْ عَشِيَّه
له مصنَّفاتٌ عديدةٌ قيِّمة، منْها: تفسير القرآن سماه "البَحْرَ الكَبِيرَ في نخب التَّفْسِير"، ومنها: كتابُ "الانتصاف من الكَشَّاف" وغيرهما.
تُوُفِّيَ ﵀ بالإسكندرية سنة ٦٨٣ هـ (^١).