ولد سنة ٧٢٢ هـ في السلطنة الثَّالثة للناصر محمد بن قلاوون، وعاصر عشرة من السلاطين المماليك، تلقى العلم عن أبيه ومشايخ عصره، وقد اعتنى عناية خاصة بدراسة العروض، وذهب إِلى الشام لما عين أبوه قاضي قضاتها، وأتم دراستة وطلبه على مشايخها، ثم عاد إِلى مصر، ودرّس بالكهارية، واشتغل معيدًا بدرس القلعة عند القاضي شهاب الدين بن عقيل، ثم عاد إِلى الشام ودرس بالشامية البرانية وغيرها.
وكان مثل بقية أفراد بيته يمتاز بالذكاء وقوة الحافظة، قال الصفدي: "كان ذهنه ثاقبًا وفهمه لإِدراك المعاني مراقبًا … وكان يعرف العروض جيدًا، وينظم الشعر بل الدر، ويأتي في معانيه بالزهر، عفيف اليد في أحكامه لم يقبل رشوة من أحد أبدًا، ولم يسمع بذلك في أيامه" (^٢)، توفي سنة ٧٥٥ هـ.